مؤسسة آل البيت ( ع )

142

مجلة تراثنا

معارض أقوى ، بل في عدة الأصول التصريح بقبول مراسيل ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي وغيرهم من الثقات الذين لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ( 1 ) . وأما الشهيد الأول ، فالظاهر أن موقفه من المرسل هو موقف الشيخ - أعني التفصيل - إذ نقل عنه السيد الحكيم في ( المستمسك ) ذلك فقال عن مرسلة ابن مسكان في صلاة العاري : " إن المراسيل حجة إذا كانت مجبورة بعمل المشهور ، ولذا قال في الذكرى في المقام : وأما المراسيل فإذا تأيدت بالشهرة صارت في قوة المسانيد " ( 2 ) . وأما الشهيد الثاني فهو وإن صرح بذلك في شرح البداية ( 3 ) ، إلا أنه اعتمد على مرسلة أيوب بن نوح ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مسألة " صلاة العاري الذي ليس له ثوب " وقد نقل عنه ذلك السيد الحكيم أيضا ( 4 ) . ولا يبعد القول بأن المرسل الذي يعتضد بشهرة الفتوى يكون حجة عند جميع من نسب إليهم القول الثاني ، وأنهم غير قائلين بالرد مطلقا وإنما من القائلين بالقول الثالث ، وهو التفصيل . 3 - التفصيل بين أن يكون المرسل معروفا بأنه لا يرسل إلا مع عدالة الواسطة كمراسيل ابن أبي عمير ، وبين من لم يعرف بذلك ، فيقبل الأول وكذلك الثاني بشرط أن لا يكون له معارض من المسانيد الصحيحة ، وهو

--> ( 1 ) العدة في أصول الفقه 1 / 154 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 5 / 396 . ( 3 ) شرح البداية : 50 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 5 / 398 .